الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٦٤??
باب
[103]
في المتولي عما يلزمه من عمل الزراعة
أبي سعيد: قلت له: فإذا غاب شريكه فى الدابة؛ هل لهذا أن يأخذ أجرته من مال الغائب ما يلزم الغائب من القيام بها إذا كان هذا يقوم بها وحده بمقدار ما يلزم الغائب؟ قَالَ: أنه إذا قام بها متطوعًا لم تكن له معي
أجرة.
قلت له: فمعك أن قيامه بها يخرج متطوّعًا حتى يقوم بها بحكم من حاكم، أو نزل في عدم حكم من الحاكم، فقام بها على وجه الحكم من انتظاره عند عدم الحكم باع له بقدر عناه مِمَّا يلزم الأجرة من ماله. قلت له: فإن كانت الأجرة تستهلك حصته كلّها، وقد قام بها على وجه الحكم؛ هل له أخذ الدابَّة كلّها لنفسه بالأجرة؟ قَالَ: أنه ليس للحاكم أن يحكم معي بذلك، وإِنَّما يحكم ببيعها؛ لأنَّ ذلك على الشريكين لبعضها بعض، وليس عليهما لبعضهما بعض أن يكونا شريكين ويتفقا على الدابَّة إلا أن الرأي ذلك بوجه.
يوجب
قلت: فإن كانت الحصة بينهما في زراعة وغاب أحدهما للقائم بالزراعة على وجه الحكم؛ أخذ الزراعة كلها، وإن استهلكت الأجرة حصة الغائب كلّها؟ قَالَ: معي أنه يخرج عندي كذلك؛ لأنَّ ذلك محكوم به إذا كان ذلك بالحكم، أو بما يشبهه من الجائز عند عدم الحكم.