الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٦٥باب [103]: في المتولّي عمَّا يلزمه من عمل الزراعة
665
قلت له: أرأيت إن فضل على الغائب بعد حصته شيء من الأجرة؛ هل يحكم له في مال الغائب بالفضل، أم ليس له إلا الحصة من الزراعة
نفسها؟
قَالَ:
معي أنَّه إذا ثبت ذلك بالحكم؛ كان ذلك جائزا في مال الغائب، إذا
كان لو حضر أخذ بذلك.
قلت له: وكذلك له في الجائز ماله في الحكم على ما مضى في معنى الحكم؟ قال: كلّه سواء عندي، إذا كان إذا حضر أخذ بذلك، كله سواء
عندي
معي
قلت له: فهل ترى أن يكون إذا غاب الزارع عن زراعته، أن يحسب له بقدر ما عنى إذا حضر، وتكون الزراعة كلّها للقائم بها؟ قَالَ: أنه إذا كان شريكا؛ فليس ذلك للقائم بالزراعة، وإِنَّما على الغائب الأجرة. وأما العامل فعلى قول من لا يثبت العلم بمعنى المشاركة، ويجعله بمعنى الأجرة؛ فلعله يرى له ذلك. وأما على قول من يثبت العمل بمعنى المشاركة؛
فهو عندي مثل الشريك.
قلت له: فإن فضل للغائب بعد الأجرة التي لزمته شيء من حصته؛ هل يكون في يد القائم بذلك أمانة إن ضاعت من غير تضييع منه؛ لم يكن عليه ضمان؟ قَالَ: أنه قد قيل ذلك إذا كان ضمان ذلك بالمقاسمة بالعدل. معي وقد قيل: إنَّه ضامن لما أخذ من حصة شريكه في جملة ماله.
مسألة: [في عمل الشريك]
سألت أبا مروان: عن الرجل يعمل مع الرجل، فيأمر الوالي الرجل يشتري عليه حتّى يدرك عمله؛ فجاء العمل بقدر ما اشترى عليه؟