كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٦٦

? ? ?

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

قَالَ: إذا كان برأي الوالي؛ فلا يعطي أحدًا من الغرماء حتى يستوفي

صاحبه الذي اشترى عليه.

مسألة: [في تولّي الشريك]

أحسب من جواب العلاء بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم وعن رجل شارك رجلًا في عمل، فعمل معه ما قدر، ثُمَّ خرج من غير إذنه فأبطأ عليه، فدفع عليه إلى الوالي؛ يأمره الوالي بالإجارة عليه إذا علم ذهابه، أو حتّى يطلب ويحتج عليه، عسى لا يعلم أين توجه، وهذا مِمَّا يأمره الوالي بالإجارة عليه، ولا يطلب ولا يحتج عليه إن قدم من بعد دخول الزرع؛ هل في ذلك حجّة؟ فله حجّته إن قَالَ: برأي من بقيَّة، أو أدرك الصيف، أو قال الرجل: أبرأني عن بقيَّة العمل وأذن لي إلى الصيف،

وجاء على ذلك ببينة عادلة، أحسب أنه جواب العلاء بن أبي حذيفة. وعنه أيضًا: إن استأجر الرجل برأيه من بعد أن أشهد على ذهاب شريكه؛ أيجوز؟ قَالَ: في ذلك نظر من ذوي العدول وإن كان قد اجتهد ولم يشطط؛ لزم الذاهب. وإن كان قد اشتط لزم الذاهب بقدر ما يرى العدول من الإجارة في مثل ما غاب ورَفعُ ذلك إلى الولاة أحزم إليَّ وأحبّ.

مسألة: [في تولي وخوف الشريك الضرر]

وإذا غاب العامل حيث لا تناله الحجّة، وخاف شريكه المضرة في القيام بالعمل؛ احتج عليه إلى الحاكم، أو إلى جماعة المسلمين إن لم يكن حاكم، حتّى يقوموا عليه في ذلك بما يلزمه من العدل.

فإن عدم الحاكم أو الجماعة؛ أشهد شاهدين على غيبته عن القيام بعمله، واتَّجر عليه أجيرًا بعدل الأجرة من البلد، وكان ذلك في مال العامل

١٠٬٥٦٠ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.