كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٦٧

باب [103]: في المتولّي عمَّا يلزمه من عمل الزراعة

?? V

إذا صح ذلك عليه، وليس له في ذلك حق؛ لأنَّه إنَّما استعمله على كمال العمل. وقال من قَالَ: إذا ترك ما يلزمه من العمل مِمَّا لا تقوم الزراعة إلا به أو شيء؛ فله أجرته فيما مضى، ولا حق له في الزراعة. وقال قوم: لا عمل له ولا أجرة؛ لأنَّه لم يوف بما عليه عومل؛ فلا شيء إلا بعد الوفاء، وهي بمنزلة الأجرة؛ فلا شيء له إلا بكمال العمل من أوله إلى آخره، وذلك إذا عمله ربّ المال؛ فذلك جائز له فيما بينه وبين خالقه.

مسألة: [في الشريك الغائب]

وعن رجل أخذ مع قوم في زراعة طوي، فلما حضر ما حضر خرج فغاب ما غاب، ثُمَّ جاء القوم قد أخذوا رجلًا مكانه بجزء معروف، فقال: هذه زراعتي وما عملتم فعلي أجرته؟

في

فعلى ما وصفت؛ فإن كان غاب في موضع [حيث تناله فيه الحجة ذلك الموضع [من المسلمين، فلم يحتج عليه شريكه، وأدخل مكانه عاملا غيره، ثُمَّ رجع الشريك الأول فطلب عمله؛ فله عمله تاما، ولا أجرة عليه لهذا العامل المؤجّر، وعناه على من استعمله.

وإن كان غاب إلى موضع لا تناله فيه الحجّة، وكان في البلد حاكم ورفع إليه، وأدخل العامل المؤجّر برأي الحاكم؛ فلا شيء للأول في الزراعة وله عناه. وإن لم يكن في البلد حاكم، فيكون ذلك برأي صالحي البلد. وإن [كان] أدخل صاحب الأرض عاملا برأيه، ثُمَّ قدم الأول؛ كان له الخيار، إن شاء ردّ عناء هذا العامل المؤجر عليه، وأخذ، زراعته وإن شاء أخذ عناءه برأي العدول.

(1) تقويم هذه المسألة من: منهج الطالبين، ج 8.

١٠٬٥٦١ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.