كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٦٩

باب [104]: في قبض الحقوق

فلان؛ فذلك

669

معي أنَّه قبض منه. وقوله: اجعله عنده؛ فمعي أنه قد قيل في

ذلك باختلاف؛ فبعض قَالَ: إِنَّ ذلك قبض منه. وبعض قال: لا يكون ذلك

قبضا منه.

مسألة [الربح في بيع الأمانة

وسئل عن رجل يطلب رجلًا بدراهم لم يجدها عنده، فقال له المطلوب: قد ابتعت ثيابًا أعطيك بعضها، ولم يرها الآخر؟ قَالَ: نعم، ادفعها إلى ابني بأرض كذا وكذا وبرئت. فانطلق بها إلى ابنه فأبى أن يقبلها، فباعها بربح؛ لمن يكون الربح؟

قال: إن كان رضيها فالربح له. وإن كان أخذها على رضى ابنه، فوجد أن يراها ابنه؛ فالربح للأوّل وإن رضيها فالربح للآخر.

ربحًا قبل

مسألة: [الرجوع في الحق بعد قبوله]

جواب محمد بن الحسن في رجل يطلب رجلا بدراهم، فوصل إليه فاستأداه بها، فأعدم المديون، فقال: ترى بقرة في موضع كذا وكذا ـ قد وصفه ـ وهي غائبة عنهما: اذهب فخذها بما عليَّ من الْحَقِّ. فقال صاحب الدين: الدابَّة علي أنه يمضي إليها؛ فإن وجدها فأعجبته أخذها، وإن لم تعجبه فالدابَّة لصاحبها الأول، والْحَق عليه.

فمضى صاحب الْحَقِّ إلى البقرة وهو عارف بها، فوجدها وقبلها بحقه، وعلفها زمانًا؛ إذ معه أنَّها له، وكان البائع يلقى المشتري وفي يده البقرة، ولا ينكر ذلك؛ فلما مضى لذلك أربعة أشهر أو أكثر، نقض صاحب الدابَّة الأول، وتمسك المشتري؛ وطلبا معرفة وجوب الْحَقِّ في ذلك؟

١٠٬٥٦٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.