كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٧٠

670

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

فعلى ما وصفت؛ في قصَّة هذه المسألة؛ فنعلمك ـ وبالله التوفيق ـ أنَّ الذي وجدنا في آثار المسلمين أن البيع في الحيوان من الرقيق والدواب لا يثبت حتّى يقف بعينه عند المتبايعين عليه، فإذا تبايعها عليه وهما عارفان ه، ثُمَّ لم يجده المشتري متغيّرًا عن حاله التي عرفها فيه؛ فهو ثابت. ونحن نأخذ بالقول الأوّل أنَّهما إذا تبايعا على الحيوان وهو غائب عنهما؛ فأيهما يقضي ذلك كان له ذلك فإن نقض البائع وردّ على المشتري قيمة ما غرم على الدابَّة من علفها بقيمة أهل العدل من المعرفة بذلك، ويردّ الثمن، والله أعلم بالصواب، ولفظنا في هذه المسألة على حسب ما وجدنا في الأثر.

مسألة: [في بيع الدين لاستيفاء الحق فتلف]

أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل عليه لي دين فسلَّم إليَّ

شيئًا أبيعه وأستوفي فتلف؛ يكون بمنزلة الرهن أو الأمانة؟ فهذا عندنا بمنزلة الأمانة حتّى يستوفي حقه، والله أعلم.

مسألة [فيمن يطلب رجلا بحق]

أحسب عن أبي الحواري وعن رجل يطلب رجلاً بحق فدخل عليه، فوضع في يده شيئًا من ماله على أن يبيعه ويستوفي حقه. قَالَ صاحب الحق: نعم، بع واستوفِ حقك بما نفق فباع؛ هل يجوز أن يبيع ويستوفي فعلى ما وصفت؛ فلا يجوز ذلك إلا برأي الحاكم.

مسألة: [في حق الهنقري على العامل]

عن أبي الحواري - فيما أحسب -: ذكرت - رحمك الله ـ في رجل له عامل، فلمَّا أن داس العامل أبى الهنقري (1)، فأخذ حبّ العامل في دين قبل

(1) الهنقري في عرف العُمانيين هو صاحب المال والأصول في مقابل العامل البيدار.

١٠٬٥٦٤ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.