كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٧٢

672

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

ويقبض حصته بالكيل، ويقبضهما بالكيل، ويأمرهما بذلك، ويأمر من يكيل عليهم ويقضيهم عنه.

مسألة: [فيمن عليه رطب فأعطى تمرًا]

وعمن كان له على رجل مكوك من رطب، فدعاه أن يعطيه في الشتاء مكوكي تمر، فلم يفعل، وطلب أن يعطيه مكوك رطب أو قيمته؟

فعلى ما وصفت؛ فإذا كان هذا الرطب من غير السلف، ولا إجارة فيما اتفقا عليه؛ فهو جائز وإن لم يتفقا على شيء؛ لم يكن لصاحب ذلك الشيء إلا قيمته في وقته، ليس قيمته في عدمه، أو ينظر به إلى مجيء ذلك الشيء. وأما السلف فليس له إلا رأس ماله. وأمَّا الإجارة فله بقدر عناه على ما يرى العدول ليس [له قيمة ذلك الشيء المحدود والمعدوم؛ لأنهم قالوا في الإجارة إنَّها لا تُباع ولا تعطى قيمتها، ولا يعطى إلا ما اكترى به من الكيل والوزن، ولا يجوز بيعها إلا بعد قبضها (1).

(1) كذا في المطبوع، وقد ذكرت هذه المسألة بتصرف مع تقارب كبير في «باب 82: في قبض الأمانة، وما أشبه ذلك» (ص 306) من هذا المجلد، فقارنها.

١٠٬٥٦٦ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.