كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٧٣

673

باب الامتناع في قبض حقه، وأين يجب ن يجب

105 قبض الحقوق

[[1،0]

وسئل عن رجل لزمه لرجل تبعة، فعرض عليه أن يقبض قيمتها فامتنع، فسأله أن يبرئه مِمَّا لزمه منها فامتنع؛ كيف يفعل هذا الرجل فيما قد لزمه لهذا الممتنع؟ قال: معي أنَّ الذي قد لزمه التبعة برفع هذا الرجل الممتنع عن قبض حقه، فإذا حضر الحاكم خيره الحاكم بين أن يقبض ما أقر له به هذا الرجل، أو يبرئه مِمَّا قد لزمه. فإن امتنع عن هذين الأمرين؛ أجبره الحاكم على أن يفعل أحد هذين الأمرين إما أن يقبضه، وإما أن يبرئ ذا الرجل مِمَّا قد لزمه له، ولا عذر له في ذلك.

فلم

قلت له: فإن أعدم هذا الرجل الحاكم أن يرفع إليه، وامتنع هذا الرجل أن يقبض منه حقه أو يبريه وأراد هذا الرجل الخلاص مِمَّا قد لزمه؛ كيف يفعل؟ قَالَ: معي أنَّه يُختلف في ذلك؛ قال من قال: من عرض عليه حقه يأخذه فلا حق له؛ فعلى هذا فعندي أنَّه ولا وصيَّة عليه، وقد برئ من ذلك على هذا المعنى. ومعي أنَّه قيل: إِنَّمَا هو لا حق له في القبض والتسليم، والْحَقِّ بحاله؛ فعلى هذا تكون عليه الوصية بذلك.

مسألة: [في الإقرار بالقبض]

وقد سمعت أبا سعيد يقول: إذا أقر الرجل لرجل أنه قبض منه دراهم وأعطاه بها شيئًا، فأنكر ذلك صاحب الدراهم؛ أنَّه مدعي فيما قَالَ: إِنَّه

١٠٬٥٦٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.