الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٧٤674
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
أعطاه بالدراهم؛ إنه أعطاه.
لأنه قد أقر بالقبض، وصار مدعيًا على الرجل فيما قَالَ:
مسألة: [فيمن عرض عليه حقه فأبى أن يقبضه]
وقيل: إنَّ الربا من ضرب الديون، وليس على الذي عليه شيء من الربا أن يحمله، وأن يكون قضاؤه من بلده وعلى الذي له الْحَقِّ من الديون أن يقبضه في بلد الذي عليه الربا.
فإن احتج الذي عليه الْحَقِّ أن يقبضه من حيث أن يلزمه، فأبى أن يقبض؛ فهو بمنزلة من عرض عليه حقه فأبى أن يقبضه؛ فقال من قَالَ: لا حق له إذا أبى أن يقبض حقه، فإن لم يكن أحد ينصفه؛ فقد برئ، ولا حق عليه.
مسألة: [فيمن بيد شيء من الربا لغيره فتلف من يده]
وقيل: من كان في يده شيء من الربا لغيره فتلف من يده؛ أنَّه ضامن للذي له ذلك؛ لأنَّه كان عليه أن يسلّمه إليه، ولو لم يكن معه على وجه
الأمانة، وإنما كان لسبب بيع.
مسألة: [فيمن كان عليه حقّ إلى أجل فطلب يمينه]
ومن كان عليه حق لصاحبه إلى أجل فرفع عليه فيه طلب يمينه؛ فقال من قال: يحلف ما عليه حق حال وقال من: قَالَ يحلف ما له عليه حق. وإن أقر أنَّه إلى أجل؛ فعليه البيئة بذلك، وإلا فيستحلف الطالب أنّ حقه هذا
عليه كذا وكذا، وهو جائز. قلت: فإن ردّ الطالب اليمين إلى المدعي الأجل؟ قال: عليه اليمين.