الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٧٥باب [105]: الامتناع في قبض حقه، وأين يجب قبض الحقوق
مسألة: [فيمن أبى قبض حصته أو حقه]
675
وذكرت فيمن سخط حصته وأبى أن يقبضها؛ فالذي عرفنا في ذلك: أنَّه يجبر على أخذ حقه، أو على أن يحلّ الذي هو عليه، أو في يده منه، أو يأمر بتسليمه. فإن أبى أن يقبضه أو يُحلّه منه؛ حبس على ذلك حتّى يحلّه منه أو يقبضه. وذلك إذا كان في يد رجل له أمانة أو عليه له دين. وقال من قَالَ: من عرض عليه حقه فأبى أخذه؛ فلا حق له.
مسألة
وعن رجل له على رجل تبعة، فعرض عليه حقه أن يأخذه منه، أو يجعله في الحل، فأبى عن ذلك؛ ما يلزمه؟ قَالَ: معي أنَّه إذا عرض عليه ذلك حقه، وصير إلى قبض ذلك فأبى، وقطع حجّته؛ أنَّه مختلف فيه. قال من قَالَ: إِنَّه إذا عرض عليه حقه فأبى أن يأخذه. وقال من قَالَ: إِنَّه إن حطّ عنه؛ لزم ذلك، والضمان إلى أن يؤدّيه. وقال من قَالَ: إنَّه يلزمه أن يرفع عليه إلى الحاكم حتّى يأخذ حقه على معنى قوله.
:مسألة: [في قبض الحق مع الوالي
وعن أبي عبد الله رحمه الله في رجل رفع على رجل بحق له عليه، فأقر له به مع الوالي وهما في بلد واحد وقال يصحبني إلى منزلي حتَّى أدفع إليه حقه، وكره الآخر أن يقبض منه إلا مع الوالي، وهما في بلد واحد، ولم يكن له عليه شرط؛ فأرى عليه أن يدفع إليه حقه في موضع الحكم عند الوالي.