كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٧٦

676

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

مسألة [الاختلاف في طلب الحق]

وإذا اختلف طالب الْحَقِّ والمطلوب إليه في قبض الْحَقِّ، فيكون قبضه عند الحاكم بينهما، وعلى المطلوب إحضاره إلى موضع الحكم؛ فأحب أن يكون الميزان على الطالب قال أبو الحواري الميزان على المطلوب إليه الْحَقِّ، قَالَ: هكذا حفظنا، وكذلك المكيال على المطلوب.

مسألة: [في تعارض دين الوالد والولد

ومِمَّا أحسب عن الفضل بن الحواري وعن رجل له على ابنه دين، وعليه هو دين لسائر الناس، فرفعوا عليه بحقوقهم، فحجر الحاكم على الولد ماله؛ فإنَّه لا يجوز للأب أن يبرئ نفسه من دين ابنه، والديان أولى به؛ ا لأنّه ليس له في مال الولد أكثر ممّا للولد فيه، والولد إذا حجر عليه الحاكم ماله في دينه لم تصح براءته من ديونه]).

وكذلك لو كان للولد مال وديعة عند رجل، فطلبها الأب؛ ما كان له أن يدفعها إلى أبيه فإن وجدها الأب فأخذها؛ فذلك له. وإن أبرأ نفسه من دين عليه لابنه من قبل أن يحجر الحاكم عليه ماله؛ جاز له ذلك وبرئ.

مسألة: [في الحبس والتهمة]

وكذلك قيل: لا حبس على من لم يُحضر كفيلا إذا كان الْحَقِّ غير

ثابت، وإِنَّمَا يجب الحبس على من لم يحضر كفيلا إذا ثبت الْحَقِّ.

ومعي

أنَّه إذا ثبت معنى الحبس بالتهمة على معنى النظر والقيام بالعدول، دون ثبوت الْحَقِّ ببيَّنَة أو بالإقرار؛ كان معنى النظر يوجب مثل

(1) هذه الزيادة للفائدة من كتاب المصنف للكندي، ج 20.

١٠٬٥٧٠ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.