الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٧٨678
باب
[17]
في بيع العامل عناه
بسهم
وسألته عن رجل أخذه رجل يعمل عنده على سبيل المشاركة معروف، فرضم الأرض وزكَّاها ولم يحضر، ثُمَّ أباع عناه من هذه الأرض على غيره بحب مسمَّى برأي ربّ المال؛ يثبت البيع، ولا يكون لأحدهما رجعة، ولربِّ المال إن أراد أحدهم الرجعة إن أراد ربّ المال أن لا يعمل له المشتري للعناء، أو أراد الأوّل الرجعة في عمله، أو أراد الآخر أن يترك العمل، أم تكون لهم الرجعة في ذلك ويكون منتقضا؟ قال: فلا يبين لي العناء؛ لأنَّه إما أن يبيع يبيع حصة من الثمن فيكون قد باع باطلاً في الأصل، وإما أن له مضمونًا على ربّ المال فيكون ذلك باطلا؛ لأنَّه
إجارة بيع
يبيع
دين على غيره، وبيع الدين لا يجوز.
قلت له: فإن علموا الوجه في ذلك وقد دخل المشتري للعناء في العمل فحضر أو لم يحضر؛ ما ترى يلزمهم في ذلك؟ قَالَ: فيعجبني أن يكون أصل العمل للعامل الأوَّل، ويكون العناء للداخل الثاني فيما دخل من العمل، ويكون على الأوّل ردّ الثمن إن كان قد سلمه، وإلا لم يكن له شيء إن لم يکن سلّمه.
هكذا
قلت له: وكذلك إن لم ينقض أحدهم حتَّى حصدت الثمرة، أيكون العمل للعامل الأوَّل، ويكون العناء للثاني على الأوَّل؟ قال: نعم، يعجبني على ما وصفت، إلا أن يتتامما من بعد معرفة ذلك، وحصاد الثمرة