الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٨٠680
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
سدس أو ربع، أو ما كان يقول قد برئت إليك من حصتي في هذه الأرض، ويعطيه الداخل الأجر ما اتَّفقا من الدراهم، أو حبّ مسمى بعد أن تصير الحصة للآخر من غير شرط، فإذا فعلوا ذلك على هذه الصفة جاز ذلك عندي في بعض القول. وقال من قَالَ إنَّه لا يجوز هذا؛ لأنَّه سبـ البيع ومتولد منه، منه، وإنَّما يردّ عليه ما يردّ عن عنائه الذي قد عيّنه في هذه الحصة، عن ثمن هذه الحصة يكون الردّ ولا المصالحة؛ لأنَّ ذلك يقع موقع البيع
لا
للحصة
معي.
قلت: فإن برئ العامل من حصته إلى غيره بغير رأي ربّ المال على قول من يجيز ذلك، ثُمَّ غيَّر ربّ المال؛ هل تثبت الحصة للآخر؟ قَالَ: معي أنَّه تثبت على قول من يجيز المشاركة، وعلى صاحب الحصة أن يحضر ربّ المال في إقامة عمله، مثل شريكه الأول في الجزاءة والأمانة محكوم عليه بذلك كان هو أو غيره. قلت له: فإن قَالَ ربّ المال: إنَّ هذا العامل الداخل لا يقوم مقام الأول في الجزاءة والأمانة، وقال هو أن يقوم مقام الأول؛ من المدعي منا، وكيف يكون الحكم بينهما في هذا؟ قَالَ: فمعي أنَّه إن عرف العامل الأول وكان قائمًا؛ فالنظر في ذلك إلى العدول. وإن رأوه في الجزاءة والأمانة مثل الأول؛ ثبت ذلك على ربّ المال. وإن لم يره في الجزاءة والأمانة؛ فإن غاب أمر العامل الأول، وثبتت الحصة في الحكم للثاني؛ فمعي أن القول قوله مع يمينه، وليس عليه غير القيام في الحكم بالعمل بهذه الحصة كما يعمل مثله العمال حتى يؤدّيها، إلا أن يصح ربّ المال أنه دون العامل الأول في الجزاءة والأمانة.
من
قلت له: فإذا لم يُرد العامل أن يعمل عند ربّ المال، وأراد الخروج من عمله، وبرئ إليه من عنائه؟ قَالَ: إِذا قَالَ: قد برئت إليه من كلّ ما عنيت