الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٨٤684
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة: [في الصّلح على الجهالة بين الخصوم]
عن أبي سعيد وسألته عن صلح وقع على جهالة)، ثُمَّ اصطلحوا عليه ورضوا بذلك، ثُمَّ غيَّروا في ذلك ونقضوه؛ قلت: هل ينتقض عليهم، أو يتم الصلح إن نقضوه بما اصطلحوا عليه، أو بشيء منه، كان للجاهل منهم في ذلك النقض؟
لا
وقد قيل: للعامل ما للجاهل ما لم يعلم الجاهل. وقيل: إنّما ذلك للجاهل دون العالم؛ فإن تتاما على ذلك تَمَّ، وليس هو من ضروب الربا. فإن نقضوه انتقض للجهالة ما لم يرضوا به بعد العلم.
والقسم والصلح ضربان من ضروب الْحَقِّ، جاريان مجرى القياض والبيوع. وإِنَّما هو إزالة مال بمال، أو شيء بشيء؛ فيقع ذلك موضع القياض
والبيع، فيدخله من الجهالة ما يدخل البيع والقياض.
مسألة [الصلح في الدراهم]
وعنه وعن رجل يدعي على رجل مائة درهم فأنكره المائة الدرهم، أو أقر له؛ فصالحه على خمسين درهما بعد أن أقر له بمائة درهم، أو كان منكرًا للمائة درهم فصالحه على خمسين درهما، ثُمَّ رجع عن ذلك الذي له الْحَقِّ، ولم يتم الصلح؛ قلت: هل يجوز له ذلك، ولا يثبت عليه هذا الصلح؟ فإذا صالحه على الإنكار لم يثبت ذلك؛ لأنَّه تَرَك ما لا يقدر على قبضه] (2)؛
(1) في هذه النسخة: «الجماعة»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من الفقرة المكرّرة الآتية بتصرّف، ومن: كتاب المصنف للكندي، ج 14. (2) تقويم هذه المسألة والمسائل التي تليها من بيان الشرع للكندي، 40/ 30 وما بعدها جاء
بتصرّف.