كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٨٥

باب [107]: في الصلح

685

فالتارك لما لا يقدر على قبضه لا يثبت عليه. وأمَّا إذا أقر له وكان على قدرة من أخذ ماله لإنصاف خصمه له، ثُمَّ صالحه على شيء دون الحق، وهما عالمان به ثبت ذلك عليهما.

مسألة [الصلح في القسمة]

قال بعض أهل العلم في رجل له مال في قرية غير قريته، أو امرأة لها مال، ولا يعرفان ذلك المال وهما جاهلان به أنّهما إن أمرا من يعرف ذلك المال، أو يقسم لهما شركاءهما في ذلك المال، أو يهب ذلك المال لأحد من الناس، أو يصالح لهما في ذلك المال بصلح إنَّ ذلك جائز كلّه، وثابت عليهما إذا كان المأمور عالما بالمال.

وكذلك إن كان لهما شركاء فى ذلك المال، فأقرّ شركاؤهما لهما بذلك للوكيل، وأجاز لهما ذلك الوكيل؛ كان ذلك جائزا عليهما إذا جعلا [هذا المال] للوكيل، والمأمور أن يصرف أو] يصدّق الشريك.

مسألة: [في الصلح على الجهالة

وعن أبي الحواري رحمه الله: وسألته عن رجل اصطلح هو وخصمه

ايک

على شيء مِمَّا يطالبه إليه، ولم يقرّ له بما طلب إليه؟ قَالَ: لا يجوز الصلح على إنكار من المطلوب إليه إلا بعد الإقرار بما يطلب إليه ومعرفة الطالب بما يطلب.

فإذا صالح من بعد معرفته والإقرار له؛ جاز الصلح، ولم تكن له رجعة فيما صالح على هذه الصفة. وكذلك إن صالح وهو جاهل بما صالح عليه؛

لم يجز ذلك، وكانت له الرجعة؛ لأنَّ الصلح لا يجوز على الجهالة أيضًا.

١٠٬٥٧٩ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.