الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٦٨٦686
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة: [في أحكام القبض]
قال: الهبة للواهب حتّى يقبضها الموهوب له، والصلح جائز وإن لم
يقبض.
وكل مخالف لما في يده ضامن.
والخراج بالضمان إلَّا في الوديعة والمضاربة والعارية.
وكُلّ شرط يبطل به حق أو حدّ من قبل الله؛ فإنَّه يبطل.
قال: والمجهول في البيوع كلها، والإجارات والهبات والصلح تام ما لم يتناقض، إلا ما كان في المزارعات؛ فإنَّها تامة إذا لم يدخل فيها تحريم، مثل: الربا أو نحو ذلك.
مسألة: في الصلح
إذا كان شيء مشتركًا بين اثنين، ثُمَّ نازعهما أحد فيه، فصالحه أحد الشريكين عليه؛ فقال من قَالَ: إِنَّ الصلح باطل؛ لأنه صالح على ماله ومال غيره. وقال من قَالَ: إِنَّ الصلح جائز عليه وفي حصته، ولا يكون على الآخر حصته، والصلح يجري مجرى البيع.
وقد قيل: لو باع
مالا
مشتركا بينه وبين غيره؛ فقال من قَالَ: البيع غير
ثابت. وقال من قال: يثبت بيع حصة البائع، ولا يثبت بيع حصة شريكه. وقيل في الصلح: إنَّ من أمر أن يصالح عنه في شيء، أو يصالح له على شيء ء؛ فإذا صالح عليه أو له ثبت عليه، إلا أن يجد له حدا كما يلزم البيع والشراء، كما لو أمره أن يشتري له شيئًا فاشتراه له ثبت عليه، ولو كان ذلك الشيء غائبًا عن الأمر. والوكالة في الصلح والأمر في الصلح بمنزلة البيع،
وينقض الصلح من الجهالة ما ينقض البيع، وهو يجري [مجرى] البيع.