كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٨٩

باب [107]: في الصلح

689

به، أو لموضع ما يتَّقيانه في ذلك، أو يتقيه أحدهما إن خرج معنى ذلك في التقيَّة؛ وإلا فالصلح خير في جميع الأحوال للحاكم والخصوم، إلا أنه قد يكون من كثرة ذلك، أو من بعضه، ذهاب هيبة الحاكم؛ فإن توقاه من أجل هذا، يريد بذلك تبقية الهيبة الله، لا لخيفة في غير ذلك؛ كان ذلك عندي وجها مؤخدًا.

مسألة: [الصلح في الرَّم]

وقال أبو عبد الله: الصلح في الرم (1) ضعيف؛ لأنَّه إِنَّما هو للرجل حياته، فإذا مات لم يرثه وارثه وقَالَ: الصلح بين الناس جائز؛ كما قَالَ إلا صلحًا أحلَّ حرامًا، أو حلالا».

حرم

عمر رحمه الله:

ومن غيره: الصلح يقع موقع القياض، ولا يجوز في مجهول ولا في الرم؛ لأنَّه يزيل الأصل مقدمًا.

مسألة: [في الصلح عند الحاكم]

وعن رجل ادعى على رجل مالا مع الحاكم، فأنكره خصمه ولم يقرّ له بشيء، ولا صح عليه مع الحاكم؛ هل لهما أن يصطلحا بحضرة الحاكم على

الإنكار من المدعي إليه؟

قَالَ:

معي

أنَّ لهما ذلك إذا رجعا إلى المصالحة.

(1) الرموم: جمع رَمّ، وهو ما بَلِي من الشيء وقَدُم يَحمله الماء أو الثرى أو ما على وجه الأرض من حشيش. وفي العرف العُماني هي: الأموال الموقوفة لفئة معينة من قوم أو قبيلة، فلا يتصرف فيها إلا بإذنهم، وانظر معانيها وأحكامها في المجلد العشرين من كتاب الضياء، «باب 23: في الموات والرموم».

١٠٬٥٨٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.