كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦

في المحكم والمتشابه

376

1

اختلف الناس في المحكم والمتشابه؟

فقال قوم: إِنَّ المحكم هو الناسخ وإنَّ المتشابه هو المنسوخ.

وقال قوم: المحكم هو الفرائض والوعد والوعيد، وإنّ المتشابه

والأمثال.

هو

القصص

وقال قوم: المتشابه هو قوله تعالى: الم والمص) و (كهيعص) حم، وما يحتمل تأويلين متساويين في اللغة، والمحكم هو الذي تأويله تنزيله، تجب في القلب معرفته عند سماعه.

:

والمحكم عندنا ـ عندنا ـ والله أعلم - ما كان حكمه معلقا بظاهره ولا يحتمل وجهين مختلفين، كقوله تعالى: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}، وقوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ … )) (النساء: 23) الآية، ونحو هذا. عل ﴿والمتشابه فهو ما لا يُعلم المراد به في ظاهر تنزيله، وإنما يرجع في حقيقة ذلك من وجوه التأويل الْمُحْكِم له، كقوله جَل: بَحَسْرَنَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ (الزمر: 56)، وقوله تعالى: ﴿تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا﴾ (القمر: 14) وخَلَقْتُ بيدى) (ص: (75)، وعَمِلَتْ أَيْدِينَا) (يس: (71) ومثله. ويدلُّ على ما قلنا قوله کچھ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا نَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ) (آل عمران: (7)، يقول - والله أعلم -: إنَّ الذين في قلوبهم مرض ـ وهم المبطلون ـ

تعالى:

-