كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩

باب 10: في المحكم والمتشابه

379

عن رواة شعري وعن رواة شعر جري، فقال عبد الله: الخاصة معك، والعامة مع جرير، فقال: غَلَبَنَا ورب الكعبة. /182 / يريد أن التكثيرة (1) هناك. قال

الأعشى:

(2)

وَلَستَ بِالأَكثَرِ مِنهُم حَصى وَإِنَّمَا العِزَّةُ للكاثِر (3)

والعام مثل قول النبي: الصلاة خير موضوع، فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر». هذا عموم في كل وقت. والخاص المعترض عليه: لا صلاة بعد صلاة العصر حتّى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس» (4). والخاص يعترض على العام، والعام لا (5) يعترض على الخاص، وليس مثل هذا يكون نسخا؛ لأنَّ النسخ حقيقةً أن يرفع الكل. والله أعلم.

وقال الله عل: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ﴾ (البقرة: 221)، فحرم جميع

(1) في (د): «التكثرة».

(2) البيت من السريع، من قصيدة مطلعها: قتلة أطلالها من

شاقتك

انظر: ديوان الأعشى في الموسوعة الشعرية.

بِالشَّط فالوتر إلى حاجر

(3) رواه أحمد والحاكم وابن حبان والبزار والطبراني. أحمد المسند، مسند الأنصار، مسند أبي ذر الغفاري، ر 21586، 178/ 5. الحاكم المستدرك على الصحيحين، ر 4166، 652/ 2. ابن حبان في ر 361، 76/ 2. البزار: المسند، ر 4034، 426/ 9. الطبراني: الأوسط، ر 243، 84/ 1. (4) رواه الربيع والشيخان وغيرهما. الربيع: المسند، كِتَابُ الصَّلاةِ وَوُجُوبِهَا، بَابُ جَامِعِ الصَّلَاةِ، (295، 123/ 1. البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب لا تتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، ر 561، 212/ 1. مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ر 827، 567/ 1. (5) في (ز): «على».