كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

382

كتاب

الجزء الثاني

الدلالة على خروج أحكام جميعها عن الخصوص إلى العموم أنَّ دخول الألف واللام في الإنسان دال على التعريف، والمعرف إذا لم يكن قبل التعريف مذكورًا بنفسه فيكون التعريف إشارة إلى شخصه؛ صح أن التعريف راجع إلى الجنس كله.

وأما قوله جل ذكره: (وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَنِ مِن طِينِ) فآدم، وإذا خلق آدم من طين فالناس كلهم مبتدئون من طين؛ لأنَّهم ذريته، إلا حوّاء وحدها، فإنَّا

لا ندري ما اسمها، تسمى ذرِّيَّة له أم لا، غير أنا نعلم أنها خلقت منه. ويدلُّ على ما قلنا: إنَّ هذا الاسم الجنس إلا الاستثناء لا يكون إلا في جملة كثيرة). وقوله تعالى: ﴿خَلَقْنَا الْإِنسَنَ مِن نُّطْفَةٍ﴾ (الإنسان: 2) فخرج مخرج الخصوص، والمعنى للعموم، وخرج آدم بدليل.

مسائل مختلفة حول العموم والخصوص:

عن بعض قومنا وهو الحسن بن محمد الحلاي (2): حد العموم: مساواة

بعض ما تناوله (3) اللفظ لبعض من غير مرية.

وكل عموم

ظاهر، وليس كل ظاهر عمومًا، وهو مأخوذ من الاشتمال

والإحاطة، يقال: عمهم الحق، أي: شملهم.

(1) هكذا وردت العبارة في النسختين، ولم نتمكن من ضبطها. ولعله يقصد: «ويدلُّ على ما قلنا: إنَّ اسم الجنس عام أنَّ الاستثناء لا يكون إلا في جملة كثيرة».

(2) لم أتمكن من تحديده مِمَّا بين يدي من المصادر. وقد سبق ذكره باسم: الحسن بن محمد الحدي. ولعله يقصد: الحسن بن أحمد بن محمد الجلابي البغدادي (ت: 375 هـ) وسيأتي ذكره في الجزء الثالث ص 34، وقد سبقت الإشارة إليه.

(3) في النسخ: «ما ساواه». وقد صححناه من البحر المحيط للزركشي. وقد نسب هذا القول إلى أبي علي الطبري. 255/ 3 (ش).