الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣باب 10: في المحكم والمتشابه
-
وأقل العموم ما يتناول شيئين، وأقلُّ الخصوص ما يتناول واحدًا.
والأسماء المنفردة على ثلاثة أقسام:
عام لا خاص فيه، وهو مثل قولهم شيء وشيت [كذا].
وخاص لا عام فيه، وهو مثل قولهم: زيد وعمر.
383
وخاص من وجه عام من وجه وهو مثل قولهم: «الحيوان»، خاص في تناوله الحيوان دون غيره، وعامٌ في تناوله الحيوان، هذه ناطقة ومبهمة. وحد المجمل: ما لا يفهم المراد منه بذاته. وحد المفسر ما يفهم المراد
منه بذاته (1).
فصل: [ادّعاء الزيادة والنقص في القرآن]
وأما ما ادعاه المبطلون في القرآن من الزيادة والنقصان، وطعن فيه الطاعنون من تكرار القصص والقول، فليس لطاعن في ذلك مطعن /184/ والحمد لله. وقد أوضح العلماء في ذلك من البيان والحجج ما يبطل قول كل معاند، وكافر جاحد، فأغنانا عن إيراده في هذا الموضع إن شاء الله.
فصل: [في الإضمار وما في معناه]
وأما الإضمار فمثل قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ﴾ (النساء: 23)، يعني: تزويج أمهاتكم، فأضمر «تزويج». قال الشاعر:
وأنت صاحبها المذكور قد علمت ذاك العمائم يوم الخندق السود (2)
(1) في النسخ: «وحد المجمل: ما لا يفعل المراد منه بذاته. وحد المفسر ما يفعل المراد منه
بذاته».
(2) لم أجده فيما بين يدي من مصادر.