الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠390
كتاب
الجزء الثاني
- فمنه المفسَّر الذي يُستغنى بلفظه عن بيان غيره.
-
-
ومنه المجمل الذي لا يستغنى عن معرفة بيانه.
ومنه المحكم الذي يعرفه السامع.
ومنه المتشابه الذي يفكر في تأويله العالم.
(1)
ومنه ما يحتمل الوجوه التي لا يجوز القطع على شيء منها إلا بدليل يعلم به المراد منها.
- ومنه الإيجاب والإلزام ومنه الترغيب والإرشاد، ومنه الفرض والندب، ومنه الإباحة والحظر، ومنه الكناية والتصريح، ومنه التعريض والإفصاح ومنه الحقيقة والمجاز، ومنه الإطالة والإيجاز، ومنه الخصوص /188 والعموم، ومنه التكرير والحذف، ومنه الإشارة والتلويح، ومنه التأكيد والترديد. وكل ذلك معروف في العرب. وعلى حسب اختلاف هذه الضروب تختلف معاني أحكامها.
لغة
ولكل ضرب منها صورةً يُعرف بها، وصيغةً وُضعت لها، يعرف السامع بذلك قصد المخاطب وغرض المتكلّم. فمن عَرَفَ ذلك وَضَعَ الخطاب موضعه، ولم يَعْدِلْ به إلى غير جهته؛ ومن قَصُر علمه عن شيء من ذلك التبس عليه ما قصر، علمه عنه، ولن يدرك ذلك من لم يكن عاقلا مميزا. وبالله التوفيق.
فالواجب أن يُعتبر كلُّ خطاب بحسب المعروف في اللسان؛ لأن منه ما يفترق ومنه ما يتفق ولا يفترق ومنه ما يتفق لفظه ويختلف [معناه]، وما يفترق لفظه ويتّفق معناه، وكلُّ ذلك معروف عند أهل اللسان. والله الموفق للصواب.
(1) في النسخ: «الذي».