كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩١

391

باب

11: في الأوامر والمناهي

مسألة: [الأصل أن يؤخذ الكلام على ظاهره]

الخطاب إذا ورد مطلقًا فظاهره خطاب، معروف، وهو على إطلاقه، وإذا ورد مقيَّدا فهو على تقييده؛ ألا ترى أنه لو قال قائل: فلان كافر كان ظاهره أنه كافر بالله تعالى وإن كان يحتمل أنَّه أراد [كافرًا بالطاغوت. وكذلك لو قال: فلان مؤمن فالظاهر أنَّه مؤمن بالله، وإن كان يحتمل أن يكون أراد أنَّه مؤمن بالطاغوت.

مسألة [الأصل في الأمر أن لا يدل على التكرار]

دلالة

وإذا ورد الأمر بفعل، لم يجب إلا فعلًا واحدًا، إلا أن تقوم بتكريره الدليل على ذلك قول النبي: إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»، ففي هذا الخبر دليل على ما قلنا، والله أعلم.

مسألة [ما يحتاج الناس فيه إلى بيان

وما لا يحتاجون فيه إليه]

وما نزل من الأحكام في القرآن، وكان محتاجًا من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى

بيان، فهو غير منفك من ثلاثة أقسام:

إما أن يكون لو ترك الناس مع ما يحتمله القرآن لم يصلوا إلى حكمه

إلا ببيان.

(1) الربيع: الجامع الصحيح، كِتَابُ الْحَجّ، بَابٌ فِي فَرْضِ الْحَجّ، ر 394، 160/ 1. البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة باب الاقتداء بسنن رسول الله، ر 6858، 2658/ 6. مسلم في كتاب الفضائل، باب توقيره وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، رقم 1337،

1830/ 4