كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥

باب 11: في الأوامر والمناهي

(1)

395

النطق والدليل على ذلك ما حدث به أبو إسحاق القاسم بن وهب (1) بإسناد إلى

(2)

عبد الله بن مسعود قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزاد فيها أو نقص ـ شك فيها إبراهيم (2) أو علقمة (3) ـ ثُمَّ أقبل علينا بوجهه، فقيل: يا رسول الله، أَحَدَثَ في الصلاة شيء؟ قال: وما ذلك؟ فأخبَرْنَا بالذي صنع، فثنى رجله واستقبل القبلة،

وسجد سجدتين وهو خاشع، ثُمَّ أقبل بوجهه، ثُمَّ قال: «لو أنَّه حَدَثَ) في الصلاة شيء أخبرتكم، ولكني أنا بشر أَنْسَى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وأيكم شك في الصلاة فليتحرَّ أقرب ذلك فليتم عليه، ويسجد سجدتين وهو جالس». فأخبرهم لا أنَّه لا يَكِلُّهم إلى الفعل، ولا يَدَعُهم إلى وقت الفعل، إذ هو من أسرع الناس إلى الطاعات وأبعدهم من التفريطات.

ويدلُّ على ذلك أيضا ما روي عن ابن سيرين) قال: لَمَّا نزلت ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ (النساء: 127، 176)، والنبي و في مسير له، وإلى جنبه حذيفة بن صلى الله عليه وسلم

(1) لم أجده في سند الروايات التي اطلعت عليها. ولم أتمكن من تحديده بالتدقيق مما بين يدي من مصادر. وقد ذكر الخطيب البغدادي شخصية باسم القاسم بن وهب بن جامع الصيدلاني، ولم يورد معلومات كافية عنه، غير أنَّه «حدث عن محمد بن داود بن علي الأصبهاني. روى عنه أحمد بن محمد بن عمران «الجندي». ترجمة ر 6923، 447/ 12. (2) أبو عمران، إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي (ت: 96 هـ): من أكابر التابعين صدقًا وحفظًا ورواية للحديث. انظر: الزركلي: الأعلام، 80/ 1.

(3) أبو شبل علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك النخغي (ت: 62 هـ): من كبار التابعين، فقيه العراق. انظر: الزركلي: الأعلام، 248/ 4.

(4) في (ز): «أحدث».

(5) رواه بنحو هذا اللفظ البخاري في كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان، ر 392، 156/ 1. مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة

والسجود له، ر 572، 400/ 1.

(6) في النسخ: «يدعوهم».

(7) محمد بن سيرين البصري (ت: 110 هـ)، وقد تقدمت ترجمته.