الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥باب 11: في الأوامر والمناهي
405
وكذلك ما روت عائشة عنه أنه قال: «إذا مسَّت المرأة فرجها انتقضت طهارتها (1)، وكان الرجال مع النساء. ويدلُّ على صحة هذا التأويل قول الله: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ … الآية (2)، فكان المحصنون في معناهنَّ، ويجب على قاذف المحصنين ما يجب على قاذف المحصنات من الحكم، وإن كان الذِّكْرُ خص به المحصنات دون المحصنين. وكذلك قال جَل: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِن الْعَذَابِ﴾ (النساء: 25) فكان العبد في حكم الأمة باتفاق، وإن كان الذِّكْرُ خصَّ به الأمة دون /196/ العبد.
فصل: [تعريفات مختصرة للأحكام التكليفية]
:
عن قومنا حد الأمر ما يكون المأمور بامتثاله طائعا، وبتركه عاصيا؛ وقيل: ما لا يجوز تركه بحال. وحد النهي: ما يكون المنهي عنه بفعله
:
عاصيا وبتركه طائعا: وقيل ما لا يجوز فعله بحال.
معناه.
وحد الوجوب: ما لا يجوز تركه إلى بدل والفرض والحتم واللازم في
والمندوب إليه: ما فِعْلُهُ أفضل من تركه.
(1) ورد بلفظ: «إذا مست المرأة فرجها توضأت». عند الحاكم المستدرك على الصحيحين، ر 479، 233/ 1. رواه البيهقي في الكبرى، ر 629، 133/ 1.
(2) النور: 4. وتمامها: .... ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأَوْلَيْكَ هُمُ
الْفَاسِقُونَ).