الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩باب 12: في الأخبار عن النبي:
409
التسليم)، فتنازع الناس في ذلك، واختلفوا في الناسخ منهما من المنسوخ، والمتقدم من المتأخر.
- وأما الخاص والعام: فنحو قوله: «حيثما أدركتك الصلاة
فصل» (2)، فهذا عموم يوجب جواز الصلاة في كلّ موضع. وروي عنه أنه نهى عن الصلاة في المقبرة والمنحرة والمزبلة والحمام وقارعة الطريق ومعاطن الإبل (3)، فكان هذا خبرًا خصَّ بعض ما اشتمل عليه عموم الخبر الآخر، فالخاص يعترض على العام، ولا يعترض العام على الخاص. وكذلك الخبر المفسّر يقضي على المجمل، ولا يقضي المجمل على المفسّر.
- وأما الناسخ والمنسوخ فهو نحو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ولا تقولوا هجرا» (4).
(1) منها ما رواه الربيع والبخاري: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ فَقِيلَ: صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. الربيع في كِتَابُ الصَّلَاةِ وَوُجُوبِهَا، بَابٌ فِي السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ، ر 248، 105/ 1. البخاري في كتاب الأذان، باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس، ر 683، 252/ 1. ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، ر 573، 403/ 1.
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه الربيع والترمذي وابن ماجه، وقد تقدم تخريجه. (4) الربيع في كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابٌ فِي الْقُبُورِ، ر 481، 194/ 1. النسائي: السنن، كتاب
الجنائز، باب زيارة القبور، (2033، 89/ 4. ورواه مسلم والترمذي وغيرهما بدون زيادة
ر
«ولا تقولوا هجرا». مسلم في كتاب الجنائز، باب استئذان النبي ربَّه وجَل في زيارة قبر أمه، ر 977، 672/ 2. الترمذي، السنن، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور، ر 1054، 370/ 3.