الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٠410
كتاب
الجزء الثاني
وأما الأخبار التي تنازع الناس في تأويلاتها عند مبايعاتهم إذا عقدوها على شروط بينهم فإنَّها تأتي في باب الشروط في البيع إن
شاء الله (1).
ومن
الأخبار الموقوفة لتعارضها وطلب الدلالة على المتقدّم منها من المتأخّر، أو ما أريد ببعضها دون بعض نحو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه نهى عن الشرب قائما (2)، وروي «أنَّه شرب من زمزم قائما (3)، فوجب /198/ اتفاق الخبرين، وكان المرجوع إلى قول الله تعالى: * وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} (الأعراف: (31) فهذه الآية تبيح الأكل والشرب على أي حال كان عليها الأكل والشارب، إلا أن تَخُص دلالة في بعض الأوقات وبعض الأحوال.
وروي عنه أنه نهى عن الشرب من فم السقاء» (4)، وروي أنَّه حنث السقاء فشرب منه (ه)، أي: عطفه. وأمَّا الشرب من فم السقاء المنهي عنه فقيل عنه للإشفاق أن تكون فيه دابَّة. وباقي هذه المسألة يأتي في باب الأكل والشرب إن شاء الله.
(1) وقد أوردها ابن بركة في نفس الباب من الجامع، 4/ 1 ـ 5 (نق). (2) مسلم في كتاب الأشربة، باب كراهية الشرب قائما، ر 2024، 1600/ 3. (3) البخاري في كتاب الأشربة باب الشرب قائما، ر 5294، 2130/ 5. مسلم في الأشربة، باب في الشرب من زمزم قائما ر 2027، 1601/ 3 - 1602.
(4) البخاري في كتاب الأشربة باب الشرب من فم السقاء، ر 5304، /. ابن ماجه: السنن،، كتاب الأشربة، باب الشرب من في السقاء، ر 3420، 3421، 1132/ 2. (5) أورد الربيع الروايتين معا. الصحيح، كِتَابُ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ، بَابُ أَدَبِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ،
ر 382.