كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

414

كتاب

الجزء الثاني

دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «لعن الله اليهود تقولُ بأنَّ الشؤم في ثلاثة»، فسمع آخر الخبر

-

من

حدث

ووجدت عن ابن قتيبة (2): فقال: دخل رجلان على عائشة فقالا: إنَّ أبا هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إنَّما الطيرة في المرأة والدابة والدار»، فقالت عائشة: كذب - والذي أنزل القرآن على محمد بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما قال: كان أهل الجاهلية يقولون: الطيرة في الدابَّة والمرأة والدار» (3)، ثُمَّ قرأت مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَبَراهَا} (الحديد: 22).

فصل: [اختلاف الناس في التأويل]

في

وقد ترد الأخبار بألفاظ الغلط يقع تأويلها لقلة المعرفة باللغة فيها. مثال ذلك ما روي عنه أنه قال ذات يوم لأن أزني سبعين مرة أحبُّ إليَّ أن آكل لقمة ربَّا» (4). فظاهر هذا الحديث غير جائز تأويله على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاشاه! وإنَّما يجوز عند عوام الناس وجهَّالهم ومن لا علم له بتأويل اللغة.

(1) لم أجد الرواية بنصها فيما بين يدي من مصادر. وعند الربيع والبخاري ومسلم وغيرهم عن ابن عمر: «الشُّؤُمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ»، ولم أجد رواية أبي هريرة واعتراض عائشة. ولم يذكر الخادم إلا عند مسلم عن جابر بلفظ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الرَّبْعِ وَالْخَادِمِ وَالْفَرَسِ». الربيع في كِتَابُ الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، بَابُ الآدَابِ، ر 733، 281/ 2. البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب ما يذكر من شؤم الفرس، ر 2703، 1049/ 3. مسلم في كتاب السلام، باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم، ر 2225، 2227، 1747/ 4. (2) انظر: ابن قتيبة: تأويل مختلف الحديث، ص 105.

(3) الحديث رواه أحمد في المسند، باقي مسند الأنصار، 25209، 150/ 6. (4) لم أجده بهذا اللفظ. وإنَّما ورد موقوفا على كعب بلفظ: «لأن أزني ثلاثا وثلاثين زنية أحبُّ إليَّ من أن آكل درهم ربا يعلم الله أنّي أكلته أكلته ربَّا». أحمد: المسند، ر 22008، 225/ 5. الدارقطني السنن، كتاب البيوع، ر 49، 16/ 3.

حين