كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٥

باب 12: في الأخبار عن النبي:

415

والمعنى فيه أنه أراد: لأن أصعد في الجبل سبعين مرة؛ لأن الزنا في اللغة الصعود في الجبل قال المقدام الخزاعي

رب ركب وهم مشاة رأينا وزنًا للزانيين حلالًا (2) أراد بالركب الرجال إذا لبست النعال والزنا: الصعود في الجبل. وقال آخر:

و غلام زنا بمكة ليلًا مع رجال زنوا بغير حلال (3)

(4)

وقال زيد الخيل (4) يوصي ابنه

لا تكونَنَّ كَهِلَّوْفِ وَكَلْ وازق إلى الخير زناً في الجبل (6)

(1) لم أتمكن من تحديده مِمَّا بين يدي من المصادر.

(2) البيت من الخفيف، أورده ابن حمدون ونسب إنشاده لأبي حنيفة، في قصة طريفة. انظر: ابن حمدون التذكرة الحمدونية، 26/ 3 (ش).

(3) لم أجده فيما بين يدي من مصادر.

(4) زيد الخيل الطائي: أبو مكنف زيد بن مهلهل بن منهب (ت: 9 هـ): من أبطال الجاهلية. لقب زيد الخيل لكثرة خيله أو لكثرة طراده بها، كان طويلاً جسيما، من أجمل الناس، وشاعرًا وخطيبًا وكريما. أسلم سنة 9 هـ في وفد طيئ، وسر به الرسول صلى الله عليه وسلم وسماه (زيد الخير). ومكث في المدينة سبعة أيام وأصابته حمى شديدة فخرج عائدًا إلى نجد فنزل على ماء يقال له (فرده) فمات هناك. انظر: الزركلي: الأعلام، 61/ 3.

(5) في النسخ: «كلهوف». (6) لم أجده منسوبًا لزيد الخيل، قال ابن منظور: «وقال ابن الأَعرابي: الهلوف الثقيل البطيء الذي لا غناء عنده؛ قالت امرأة من العرب وهي ترقص ابنًا لها:

أشبه أَبا أُمْكَ أَو أَشبه عَمَل ولا تكونَنَّ كَهلوفٍ وَكَلَّ

يُصْبِحُ في مَضْجَعِه قد انجَدَلْ وازق إلى الخَيْرَاتِ زَنْاً في الجَبَلْ

قال ابن بري: المرأة التي ذكر هي منفوسة بنت زيد الفوارس، قال: والشعر لزوجها قيس بن عاصم، وعمل اسم رجل وهو خاله». ابن منظور: اللسان، مادة: «هلف»،

350/ 9