كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٦

416

كتاب

الجزء الثاني

فصل: [فضل رواية الحديث وإثم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم] (1) روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «رحم الله امْرَأَ سمع منا صفة فأداها كما

سمعها».

وفي خبر: «رحم الله امْرَأَ سمع مقالتي فأداها كما سمعها، فربَّ حامل

فقه إلى من لا فقه، له، وربَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه».

وقال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار». وأما الزبير فإنَّه قال: والله ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «متعمدا» أو إنَّما قال: «من كذب علي يتبوأ مقعده من النار». يقال: كلُّ منزل ينزله القوم: تَبوَّاً منزلاً، والبأو (2) والْمَبَاءَة واحد، وهي منزل القوم. قال:

وبُوثَتْ في صَمِيم مَعْشَرِها فتم في قَوْمِها مُبَوَّؤُها (3) وقال المفضل في قوله وَعَجَل: ﴿وَإِذْ بَوَأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ (الحج: (26) أي: هيأنا. وقال ابن قتيبة في قوله تعالى: (نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ) (الزمر: 74) أي: ننزل.

وعن ابن عباس قال: إنَّ الذي يكذب على نبينا له بيت في النار. ابن عباس

(1) ابتداء من هذا الفصل إلى نهاية الباب أحاديث كثيرة مرويَّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بذلنا جهدنا في ضبطها وفق المخطوطتين اللتين بين أيدينا. أما تخريجها فندعه لأهل الاختصاص. (2) في اللسان: «البَوْء». مادَّة: «بوأ»، 36/ 1. (3) البيت من المنسرح نسبه الخليل إلى طرفة ونسبته لجنة الموسوعة الشعرية إلى إبراهيم بن هرمة: أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن سلمة (ت: 176 هـ)، من قصيدة مطلعها:

إِنَّ سُليمى وَالله يَكلوها صَنَّت بِشَيءٍ ما كانَ يَرْزَؤُها انظر الخليل بن أحمد العين مادة: «بوأ»، 411/ 8. وديوان إبراهيم بن هرمة في

الموسوعة الشعرية.