الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠420
كتاب
الجزء الثاني
وفي حديث أبي هريرة: لم يكن يشغلني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غَرْسُ الوَدِيّ ولا تصفق الأسواق (1). والوَدِيُّ: صغار النخل، واحدها وديَّة،
قال الشاعر:
نَحنُ بِغَرسِ الوَدِيِّ أَعْلَمُنا مِنَّا بِرَكض الجِيادِ في السَّدَفِ (2)
السَّدف: ظلام الليل.
وعن
عثمان بن عفان أنَّه قال: رحمك الله يا أبا هريرة، حفظت علينا ديننا. وقال ابن عمر: كنا مشاغيلا بالسوق وأبو هريرة ملازم لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
أدلة قبول خبر الواحد من السُّنَّة وعمل الصحابة]
خبر: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن مسعود قال: «نصر الله عبدًا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرُبَّ حامل فقه إلى غير فقيه، وربَّ حامل فقه إلى من هو (3) أفقه منه».
«ثلاث لا يغلُّ عليهنَّ قلب مسلم: إخلاص العمل الله، والنصيحة للمسلمين، ولزوم جماعتهم، فإنَّ دعوتهم تحيط بمن وراءهم». فلما ندب صلى الله عليه وسلم إلى استماع مقالتِهِ وحفظها وأدائها دلَّ على أنَّه لا يأمر أن يُروى عنه إلا ما تقوم به الحجة إلى من أدى إليه.
وحديث /203/ الرجل الذي قبل امرأته وهو صائم، فأرسل امرأته
(1) انظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء، 617/ 2.
(2) البيت من المنسرح وهو مطلع ثلاثة أبيات لقيس بن الخطيم بن عدي الأوسي
(ت: 2 ق. هـ). انظر: الموسوعة الشعرية.
(3) في (ز): ـ «هو».