الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣باب 12: في الأخبار عن النبي:
423
منهم
والزبرقان بن بدر (1)، وابن نويرة (2). وكلُّ واحد مِمَّن يوليه فقد أمره بما أوجب الله تعالى عليه ووجب طاعته، ولم نعلم أن أحدًا عصاه أو (3) احتج عليه بأنك واحد وليس لك أن تأخذ منا ما لم نسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا لنا دَفْعُ ذلك إليك. وما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
والحجة قائمة، والأمر لازم لخبر الواحد لمن يبعث إليه.
وقد رجع عمر الله عن حكم إلى حكم بخبر الواحد، وهو ما روي من طريق سعيد بن المسيب (4) أنَّ عمر كان يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا، حتَّى أخبره الضحاك بن سفيان (0) أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم
كتب إليه أن يورث امرأة أَشْيَمَ الصَّبَابِي (6) في ديته، فرجع إليه عمر.
(1) الزبرقان بن بدر التميمي السعدي (ت: نحو 45 هـ): صحابي من رؤساء قومه. ولاه الرسول صلى الله عليه وسلم على صدقة قومه، وثبت إلى زمن عمر. كف بصره في آخره. كان فصيحا شاعرًا. انظر: الزركلي: الأعلام، 41/ 3. (2) أبو حنظلة مالك بن نويرة بن جمرة اليربوعي التميمي (ت: 12 هـ): من أرداف الملوك في الجاهلية. أسلم، فولاه الرسول صلى الله عليه وسلم على صدقات قومه بني يربوع. قيل: ارتد، فتوجه إليه
خالد بن الوليد، وأمر ضرار بن الأزور فقتله. انظر: الزركلي: الأعلام، 267/ 5. (3) في النسخ: «عصاه أحدًا واحتج». (4) أبو محمد، سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي (ت: 94 هـ): سيد التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة. جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع، وكان يعيش من التجارة في الزيت ولا يأخذ عطاء. كان أحفظ الناس لأحكام عمر بن الخطاب حتى سمي راوية عمر. توفّي بالمدينة. انظر: الزركلي: الأعلام، 102/ 3. (5) أبو سعيد، الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب الكلابي: (ت: 11 هـ): صحابي شجاع. كان نازلا بنجد، وولاه الرسول صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه هناك. له شعر. قيل: استشهد في حروب الردة. انظر: الزركلي: الأعلام، 214/ 3.
(6) في النسخ: «الصابي». والصواب ما أثبتناه انظر الترمذي، السنن، كتاب الديات، باب ما جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ هَلْ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، ر 1415، 27/ 4.