الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٤424
كتاب
الجزء الثاني
وعنه أيضًا أنَّه قال: أذكر الله امرءا سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال في الجنين شيئًا؟ فقام حمل بن مالك بن النابغة (1) فقال: كنت بين جاريتين يعني ضرتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح، فألقت جنينا ميا، فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة، فقال عمر: لو لم أسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا. وقال غيره: إن كدنا لنقضي فيه برأينا.
وعنه أيضًا أنَّه قال في المجوس: ما أدري كيف أصنع في أمرهم،
بهم
فقال
شنة
له عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سُنُّوا أهل الكتاب». وروي عن بجالة (3) أنَّه قال لم يكن عمر يذكر أخذ الجزية (3)
من المجوس حتَّى أخبره عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم
مجوس
/205/
هجر.
[أدلَّة قبول خبر الواحد من القرآن الكريم
وفي كتاب الله و الدلالة على قبول خبر الواحد:
أخذها
من
قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ (نوح: 1). وقوله عل: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَعِيلَ﴾ (النساء: 163. وهود: 50)، ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ (الأعراف: 65)، وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَلِحًا) (الأعراف: 73. وهود: (61)، {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا)
(1) أبو نضلة، حمل بن مالك بن النابغة بن جابر بن ربيعة الهذلي، يذكر أنه استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات هذيل نزل البصرة، وعاش إلى خلافة عمر. .. انظر: ابن حجر: الإصابة، ترجمة ر 1833، 125/ 2.
(2) في النسخ: «بجال». والصواب «بَجَالة»، وهو: بَجَالة بن عَبَدَة التميمي العنبري أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. وكان كاتبًا لجزء بن معاوية في خلافة عمر. انظر: ابن حجر: الإصابة،
ترجمة ر 761، 339/ 1.
(3) في (ز): «أحدًا بجزية».