كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥

باب 12: في الأخبار عن النبي:

425

(الأعراف: 85. وهود: 84)، وقال تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطُ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (الشعراء: 160 - 163). وقال لنبيه: إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوح) (النساء: 163)، وقال تعالى: {وَمَا مُحَمَّدُ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ) (آل عمران: 144) فأقام الله وحل حجته على خلقه بواحد، والواحد في ذلك وأكثر منه سواء، تقوم الحجة بالواحد منهم قيامها بالأكثر، قال تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَبَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ * إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَزْنَا بِثَالِثٍ … ))، وليس الزيادة في التأكيد مانعة أن تقوم الحجة بالواحد.

النكير على رد خبر الواحد

ولا يجوز لأحد ردُّ ما أتى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأخبار بنص الكتاب، وبما ورد عنه من التضييق في ذلك:

أما الكتاب فقوله وعَجَال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ … ) الآية (2). وقوله تعالى: ﴿وَمَا آنَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ (الحشر: 7).

ـ وما روي عنه من طريق عبيد الله بن أبي رافع (3) عن أبيه أنَّه قال: «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَكِنَّا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ». فقد

(1) يس: 13 - 14. وتمامها: { … فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ تُرْسَلُونَ ..

(2) النور: 63. وتمامها: {أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ). (3) في النسخ: عبد الله بن رافع والصواب ما أثبتناه من الترمذي وأبي داود. ينظر الهامش الآتي. (4) الترمذي: السنن، كتاب العلم، باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي، ر 2663، 37/ 5. أبو داود: السنن، كتاب السُّنَّة، باب في لزوم السُّنَّة، ر 4605، 200/ 4.