الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣باب 13: في شيء من الأخبار
443
والعَسَلُ من عَسَلَانِ الذُّئب، وهو عَدوّ فيه اهتزاز)، قال الجعدي (2):
عَسَلان الذئب أَمْسَى قارِبًا بَرَدَ اللَّيْلُ عليه فنَسل (3) وقول عمر د الله: «كَذَبَ عَلَيكَ العَسَلُ»، معناه (4) الإغراء، أي: عليك به. قال الشاعر: كَذبتُ عليكَ لا تَزالُ تَقُوفني كما قاف آثار الوسيقةِ قائِفُ (5) إنَّما أغراه بنفسه، أي: عليك بي. والعرب تقول للمريض: كذب عليك كذا، أي: عليك به.
ولجميع ما مضى من كلام النبي صلى الله عليه وسلم تفسير شواهد الأشعار، وهو شيء كثير موجود في الكتب، تركته اختصارًا.
(1) قال ابن منظور: «العَسَلانُ: أَن يَصْطَرِم الفرسُ في عَدْوِه فيَخْفِق برأسه ويَطَّرِد مَثْنُه. وعَسَلَ الذئبُ والثعلبُ يَعْسِلُ عَسَلًا وعَسَلانًا: مَضَى مُسْرِعًا واضْطَرب في عَدْوِهِ وهَزَّ رأسَه». لسان
العرب، مادَّة: «عسل»، 446/ 11. (2) النَّابِغَة الْجَعدِيُّ: أبو ليلى، قيس بن عبد الله العامري (ت: 50 هـ). تقدمت ترجمته. (3) البيت من الرمل ينسب إلى لبيد وإلى النابغة الجعدي من قصيدة مطلعها: لمن الدارُ كَأَنضاء الخلل عهدها مِن حِقَبِ العَيشِ الأول انظر: اللسان المصدر نفسه. وديوان النابغة في الموسوعة الشعرية. (4) في (د): ـ «معناه».
(5) تقوفني: تتبع آثاري «الوَسِيقةُ القطيع من الإبل، وسميت وسيقةً لأن طاردها يجمعها ولا يَدَعُها تنتشر عليه ابن منظور: اللسان مادَّة: «وسق»، 380/ 10.
البيت من الطويل. ينسب إلى الأسود بن يعفر النهشلي (ت: 23 ق. هـ). انظر: اللسان: المصدر نفسه. والموسوعة الشعرية.