كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧

باب 14: ما لا يسع جهله

447

الأرض السادسة). قال النقاش (3) في قوله تعالى: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَفِرِينَ) (آل عمران (131) قال: في الآية دلالة على أنها مخلوقة بقوله: أُعِدَّتْ، والْمُعَد المهيأ، قال الأعشى (3):

وَأَعدَدتَ لِلحَرب أَوزارها رماحًا طوالًا وَخَيلًا ذُكورا (4) وَمِن نَسْج داوُودَ تحدو بها على إثر الجيش عيرًا فَعيرا (5)

قال الحسن: الجنة مخلوقة وأنَّها في السماء. وقيل لعمر ه: كيف تكون /214/ الجنَّة مخلوقة في السماء وهي أوسع من السماوات والأرضين فقال: يكون ذلك كما يشاء الله.

مسألة: [لا يسع جهل يوم القيامة وما يتعلق به]

ولا يسع جهل يوم القيامة إذا ذُكِر، ويسع ما لم يُذْكَر، فإذا ذُكِرَ لزم الإيمان به، فمن شك فيه بعد العلم به أو قيام الحجة عليه كان مشركا، يُقتل

إن لم يتب.

(1) القاعدة في الأمور الغيبية أن لا يُعتقد فيها بشيء غير قطعي ثبوتا ودلالة. وتحديد موضعهما لم يرد فيه شيء من هذا القبيل، ولا يزيد معرفته ولا جهله في الإيمان شيئًا،

فالأصل تفويض ذلك إلى الله له الا الله، وعدم الخوض فيه.

(2) النقاش، محمد بن الحسن الموصلي، تقدمت ترجمته. (3) ميمون بن قيس (ت: 7 هـ)، وقد تقدمت ترجمته.

(4) البيتان من المتقارب، من قصيدة مطلعها:

غشيت لليلى بليل خُدورا وطالبتها وَنَذَرتَ النذورا

ينظر: ديوان الأعشى في الموسوعة الشعرية.

(5) هذا الشطر من البيت لم يرد في نسخة (ز). وقد ورد في الموسوعة الشعرية بلفظ: وَمِن نَسج داوُودَ مَوضونَةً لساقُ مَعَ الْحَيَّ عيرًا فَعِيرا

ينظر الموسوعة الشعرية.