الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠450
كتاب
الجزء الثاني
حكم الشك في التوراة والإنجيل والزبور … ]
وإن قال في التوراة والإنجيل والزبور لا أدري هو من عند الله أو من
عند غيره بعد العلم وقيام الحجة عليه كان مشركا يُقتل إن لم يتب. فإن قال: لا أدري ما في أيدي اليهود والنصارى أهو ما أنزله الله تعالى على موسى وعيسى أَمْ لَا إلَّا أنّي لا أشك في التوراة والإنجيل أنهما من عند الله أنزلهما عليهما؛ فلا يكون مشركًا ولا كافرًا.
وإذا كانت المرأة حائضًا فلم تُعلم زوجها حتّى وطئها فالإثم عليها)، وإن لم يعلم أن ذلك لا يجوز فلا يعذر بجهله.
فصل: [حكم من عايَنَ مرتكبا لكبيرة]
ومن عاين مِمَّن يدين الله تعالى بما (2) لا يسع جهله فعليه أن يعلم أنَّه هالك. وأما أن يعلم أنَّ المطيع مثاب وهذا العاصي معاقب ففيه اختلاف، منهم من يقول: هو سالم حتّى تقوم عليه الحجة، ومنهم من يقول: إذا حَسُنَ في عقله فعليه أن يعلم ذلك. ومن عاين مرتكبًا لكبيرة أو صغيرة مستحلًا لذلك مِمَّا يسع جهل عمله ولا يسع ركوبه، والمعاينُ لا يعلم حُرْمَة ذلك؛ فهو سالم ما لم يتوله حتَّى تقوم عليه الحجة بتضليله فيردها هنالك وأمَّا إن علم حرمة حدثه فهو هالك إن لم يعلم ضلالته.
(1) في (د): «فلم يعلم زوجها حتَّى وطئها فلا إثم عليهما». (ز): «فلا إثم عليها. لعله أراد فلا ثم عليها». فاكتفينا بالاحتمال الأقرب.
(2) في (د): «ما».