كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥١

باب 14: ما لا يسع جهله

451

وقد قيل أيضا إن من عاين مستحلًا، والمعاين لا يدري حرمة الحدث؛ أنه لا يسعه جهل ضلالته. ومن علم بحرمة من المحارم بعد إقراره بالجملة، فرأي من يستحلُّ ذلك؛ فلا يكون موسعًا عليه أن يضلله. وفيه قول آخر مضيق. وأما من لم يعلم حرمته فواسع تضليله.

وفيه قول آخر: قال أبو محمد اختلفوا فيمن عاين مستحلّا حرامًا على استحلال منه لذلك /216/ أو محرّمًا يركب حرامًا وهو محرّم لذلك، والمعاين لا يعلم حرمة ما رَكِبَا، فقال بعض: يسع من رآهما جَهْلُ ضلالتهما وغير مضيق عليه ما لم يتولهما. ومنهم من قال: يسعه الوقوف عن المحرّم، والمستحل لا يسعه الوقوف عنه. والعلة لمن قال بذلك أنَّ المستحل يضلل من ذلك، فإذا ضلل من خالفه فيه ونَصَبَهُ دينا لم يسع جهل ضلالته). ومنهم من قال: يسعه ما لم يتوله ويبرأ مِمَّن برئ

منه، أو يقف عنه.

خالفه في

ومن صلى في ثوب يشفُ لم يسعه جهل صلاته فيه، ليلا كان أو نهارا، ويلزمه البدل، ولا كفَّارة عليه.

فصل: [وجوب تعلم ما لا يسع جهله]

(2)

ردَّ

ولا يسع جهل ما جاء من (2) الله، وعل، ولا يسع جهل ضلالة من رد ذلك ونقضه، ولا جهل تفسيره إذا ذُكِرَ وعرفوا معناه. كما لم يسعهم جهل تفسير

التوحيد إذا ذُكِرَ.

(1) في (د): «ضلاله».

(2) في (ز): «عن».