الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٢452
كتاب
الجزء الثاني
ومن ركب ما لا يسع جهله متعمدا لفعله من ركوب أو تضييع ()، مِمَّا يلزمه في تعمده الكفَّارات؛ لم يعذر بجهله في الإثم ولا في الكفَّارة، وتلزمه الكفَّارة والتوبة، وعلى كل تعليم (2) ما لا يسع جهله.
وقد روي عن بشير أنَّه مرَّ على رجل نجار يقال له: محمد بن مهزم، وهو حامل قدومًا فقال له: لا تعمل بقدومك هذا شيئًا حتى تتعلم ما يسعك جهله. فيجب تعليم العلم لما لا يسع جهله، ويلزم التعبد به.
وروي عن بعض الفقهاء أنَّه قال على الكلِّ تعليم العلم؛ لأنه ليس لأحد أن يعمل عملا إلَّا بعلم، ولا يأكل ويشرب ويسمع ويبصر ويمشي وينظر وينكح إلا بعلم، فإن عمل بغير علم كان مخطئًا، ولا يسعه ركوب ذلك. وإنما وشعوا له ما لم يركب إذا كان بعض المسلمين قائما بنقل
الشرع.
(1) في (د): «ركوب له أو يضيع». (2) لعل الأصوب: «تعلُّم». وكذا فيما يأتي.
١٬١٤٠ / ١١٬٢٣٨
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.