كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥

باب 15: ما

جهله يسع

455

من قبل. فإن قامت عليه حجّة أنّ ذلك الشيء حرام فعليه البراءة منه. فإن علم أنَّ ذلك حرام ولم يعلم أنَّ من ركب مثل ذلك يُبرأ منه وَسِعَهُ الوقوف إذا كان واقفًا سائلًا عن حكم ما يلزمه فيما قد صح معه من ذلك. /218/ فإن أفتاه مفت بعد السؤال، أو قامت عليه الحجة بأنَّ ذلك الشيء مكفّر لراكبه، وأنَّ البراءة واجبة عليه؛ فعليه البراءة مِمَّن (1) فَعَلَهُ، ولا يسعه الشك

بعد قيام الحجة.

مسألة: [حكم تعلم ما يسع جهله وما لا يسع]

جهله والذي يسع

الناس

فعليهم إذا سمعوا به وعرفوا معناه أن يعتقدوا

تعلمه، ولا شيء عليهم إن لم يَعْلَمُوهُ. وإن اعتقدوا ترك التعلم أثموا. وأما ما لا يسعهم جهله فعليهم فعله إذا بُلوا به، ووجب عليهم فعله في حاله، تعلموه أو جهلوه. وإن اعتقدوا ترك تعلمه (2) قبل مجيء وقته أثموا. وإن لم يتعلموه ولا اعتقدوا الترك، ولا حضر وقت العمل به؛ فلا شيء عليهم، كأنه عليهم أن يعتقدوا بعد العلم إذا عرفوا معناه، وإن اعتقدوا ترك تعلمه (3) هلكوا، والسؤال لا يلزمهم، وإنَّما يلزم العمل بما يجب به إذا حضر وقته والاعتقاد لتعلم ما لا يعلمونه من العلم إذا علموا أنَّ العلم الكافة فقد تعلمه على تعلمه الاعتقاد لتعلمه. وجهلهم بفرض وجب هو وقت له. فأما ما لم يلزم فعله في وقته من الأعمال فيجب الفعل، علموه

فرض

في النسخ: «من». (2) في (د): «الترك لتعلُّمه».

(3) في (د): «تعليمه».

(4) في (د): ـ «والاعتقاد».