الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩باب
: في شيء من الأصول
وهذه الخصال الخمس فرض على الخلق من ترك خصلة منها كفر.
وقيل: دين الله تعالى في ست خصال لم تزل ولا تزول: التوحيد الصحيح، وأداء الفرائض، واجتناب المحارم، والوقوف عند الشبهات، والولاية لأهل طاعته، والبراءة من أهل معصية الله.
ودين الله قبل أن يَخلُق خلقه عدله دائم، ودين العباد الطاعة المحدثة. واختلف الفقهاء في الدين؛ فقَال: قوم إِنَّهُ بُني على الاحتياط، ومنهم:
من بناه على الحكم، ومنهم من أوجبه من طريق العادة.
ومن جامع ابن جعفر (1): «أرجو أنّي عرفت أنَّهُ قال من قال: إن الدين بني على الورع وقال من قال: بُني على الحكم. وقال من قال: بُني على العرف والعادة» (2).
وإجمال الإسلام كلمة واحدة: طاعة الله،، وفي كلمتين: طاعة الله وعل وطاعة رسوله، وفي ثلاث: القول والعمل والمعرفة؛ فالقول الإقرار باللسان، والمعرفة بالقلب، والعمل بالأبدان.
وإجمال الكفر في كلمة واحدة معصية الله وفي كلمتين: معصية الله
ومعصية رسوله.
بن
مالك
(1) كتاب الجامع لأبي جابر محمد بن جعفر الإزكوي الأصم (ت) بعد: 277 هـ): عالم فقيه مصنف من إزكي بداخلية عُمان من البارزين في المدرسة الرستاقية عاصر أبا المؤثر الصلت بن خميس، وكانا مِمَّن عقدا البيعة لعزَّان بن تميم سنة: 277 هـ. ولاه الإمام الصلت صحار. وأحد الثلاثة الذين دار عليهم أمر عُمان فقيل: «رجعت عُمان في ذلك العصر إلى أصم وأعرج وأعمى فكان هو الأصم. له: كتاب الجامع وآراء متناثرة. انظر: البطاشي: إتحاف الأعيان، 207/ 1. أعلام إباضية المشرق، (ن. ت). انظر: الجامع، 345/ 1. معجم (2) انظر: الجامع، 345/ 1.