كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠

كتاب

الجزء الثالث

والذي دعا الله إليه الخلق ثلاثة أشياء أن يشهدوا له بالربوبية، ويخضعوا له بالعبودية، ويدينوا له بالطاعة والتوحيد.

وحجة الله في الأرض: العقل والاستطاعة والكتاب /6/ والسُّنَّة والرسل.

والدليل على الحق الهدى والرسل والميثاق والإجماع.

وأربع لَوْلَاهُنَّ لهلك الناس جميعًا هنَّ الوقوف، والرخصة، والتوبة،

والتقية.

مسألة: [في أوّل ما افترض الله على عباده]

وأول ما افترض الله على عباده معرفته؛ لأنَّ الفاعل والمالك له أن يأمر وينهى، فإذا كان كذلك وأراد أن يتعبد لشيء فلا بد أن يتعبد بمعرفته أولًا؛ لأنه لا يجوز أن يتعبد لشيء قبل معرفته فوجب أن يتعبد بمعرفته، ثُمَّ بما الشاهد فيما بيننا أن من ملك وفَعَل لَهُ أن يأمر وينهى، فوجب أن يقضى بالشاهد على الغائب؛ لأن فعله حسن، وحكمه وأمره ونهيه لنا حكمة، والحكمةُ مَن فَعَلَها يسمى حكيمًا في قولنا.

أراد بعد ذلك؛ لأَنَّ

في

وفرائض الله تعالى التي تعبد بها عباده ونسبها على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: هو ما أمر الله به عباده أن يرجعوا إلى أهل العلم والحاملين له فيه، بقوله: فَسْتَلُوا أَهْلَ الذِكرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (النحل: 43).

ومن

مسألة: [في دينونة العبد لله تعالى بما تعبده به]

دانَ الله تعالى بما تعبده به حيث أوجب عليه قبوله والتدين به والاعتقاد بأداء ما أوجبه عليه، وسالم إذا فعل ما ألزمه الله تعالى في الحكم الظاهر، ولا يجوز أن يُخَطَّأ؛ لأنَّه إذا دان الله // تعالى من حيثُ أوجب عليه فهو سالم.