كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣

باب

:

شيء من الأصول

13

وإِنَّ امْراً أهدى إليك ودُونَهُ مِن الأَرْضِ مَوْمَاةٌ) وَبَيْداءُ سَمْلَقُ لمحقُوقَةٌ أَنْ تَسْتَجيبي لصوته وأن تعلمي أَنَّ المُعانَ مُوَفَّقُ /9/ وفي القرآن: ﴿حَقِيقُ عَلَى أَن لَّا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقِّ﴾ (الأعراف: 105)؛ معناه: محقوق عَلَيَّ، كما تقول: واجِب عَليَّ. وقال المفضل (2): (حَقيق عليَّ) معناه: واجب عليَّ.

وفي الحديث: «مَتى ما تَغْلُوا تَحْتَقُوا» (3)، يعني: في الدين، يقول كلّ أحد:

الْحَقِّ في يدي. الباطل: نقيض الْحَقِّ، والبُطْل: مصدر الباطل، وقد بَطَل، يبطل الشـ بطلا، إذا ذهب باطلا. قال النابغة:

لَعَمْرِي وَمَا عَمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنِ لَقَدْ نَطَقَتْ بُطْلًا عَلَيَّ الأَقَارِعُ أقَارِعُ عَوْفِ لَا أُحاول (4) غَيْرَهَا وُجُوهُ قُرُودٍ تَبْتَغِي مَنْ تُجَادِعُ (5)

وأبطلته أي جعلته باطلا وأبطل فلان: إذا جاء بالباطل.

قال: المنصوص: ما ذكر في الكتاب والسنة والإجماع. ومعنى النَّص: أي المذكور الظاهر. والنص - أيضًا -: رَفعُك الشيء، تقول: نصصت الحديث

إلى فلان؛ أي: رفعته إليه، قال شعرًا:

(1) في (ص): صحراء. وفي (م) موماة، كما في الكتب السابقة.

(2) المفضل بن سلمة بن عاصم، أبو طالب (ت: 290 هـ)، وقد سبقت ترجمته. (3) في النسختين: «من يغلوا يحيقوا»، والتصويب من المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، 1/ 368. والفائق للزمخشري، 300/ 1. وانظر المحيط في اللغة واللسان، وتاج العروس؛

مادة: (حق، حقق). وتحتقُوا: بمعنى تختصموا.

(4) في (ص): و (م): أقارع، والتصويب من ديوانه.

(5) البيت من الطويل للنابغة الذبياني في ديوانه، 58/ 1.