كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

باب

: في شيء من الأصول

21

مسألة: [كُلّ مسألة لا يخلو الصواب فيها من أحد قولين]

كُلّ مسألة لم يخل الصواب فيها من أحد قولين، ففسد أحدهما لقيام الدليل على فساده، صح أنَّ الْحَقِّ في الآخر، وكذلك إن صح أَنَّ الْحَقِّ فِي /16/ الواحد منهما بعينه فالآخر فاسد، قال الله - جل ذكره -: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) (يونس: (32). والبيع إذا اعتوره أمران أحدهما يفسده والآخر يصلحه، فَإِنَّهُ عقد فاسد لا يجوز الحكم بإجازته مع تناكر الخصمين له.

پہلے

فصل: [في قياس الأصول ببعضها]

الحدود أصل، والحقوق أصل، والبراءة أصل، ومن شبه أصلا بأصل أو قاس أصلا على أصل (1) فقد ضلّ.

وَمِمَّا يَدُلُّ على أنَّ البراءة ليست مثل الحدود أنا وجدنا المسلمين إذا شهد عندهم شاهدا عدل مِمَّن يبصر الولاية والبراءة على رجل بمكفرة قبل قولهما، وبرئ من الرجل ببراءتهما، كان الرجل المبرَّأ منه صحيحًا أو سقيما، شاهدًا أو غائبا، وليًا أو عدوا، ميّتًا أو حيا. وإذا شهدا على الرجل أنه سرق أَنَّهُ

لم يقم) عليه حدّ القطع إلا بحضرتهما، فإن ماتا أو غابا أو غاب عقلهما لم تقطع يداه، فدل ذلك أنَّ البراءة ليست مثل الحدود وهي أصل بنفسه.

فصل: [في التعارض والترجيح]

حقيقة الاكتساب: كُلّ فعل وقع بقدرة محدثة، أو جرَّ إلى نفسه منفعة،

أو دفع عن نفسه ضررًا.

(1) في (ص): بأصل.

(2) في (م): يقع.