كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

24

كتاب

الجزء الثالث

فهو على نجاسته حتى تصح طهارته، وَكُلُّ حيّ فهو على حكم الحياة حتّى يصح موته، وَكُلُّ غائب فهو على حكم الغيبة حتّى يصح موته وفيه اختلاف، والأشياء على أصولها حتّى ينقلها ناقل عنها.

مسألة: [في الشك والشبهة والوقوف]

ومن كان يعرف مالا لرجل ثُمَّ غاب أو مات، فنظر إلى المال من بعد غيبته أو موته في يد رجل آخر؛ فحكمه للأول حتَّى يصح الآخر بأنَّ المال له، وليس له أن يزيل ما تقدم من علمه به بحدوث حال فيه لا علم له بصحته؛ إذ العلم لا يزيله إِلَّا علم مثله، /19/ والله أعلم.

ومن كلام أبي المنذر بشير (1) الله: لا قطع لعذر الشاك) فيما لم يقم عليه به شواهد، البينونة والحكم جار على من ظهر اله | اسم في المعونة. والحكم بالمشهور مبلغه إلى ارتفاع الريب معه.

والإجماع ما تقدم بغير، مناكرة، ولا حجة لمخلوع في عقد إمامة، ومن

دخل في عقد إمامة فاسدة لحق بحكم المعقود له.

والتوبة بشهادة الواحد مقبولة، وتوبات المذنبين بالتوقيف (3) على ما فيه

الموافقة.

وحجَّة المحرّم في الكبائر ما قد علمه، وما لم يعلمه فالخبر المتسع فيه بحجة، وما لقي فيه العلماء بالسُّنَّة فعلمه فلا رجوع له عند شك ولا شبهة.

(1) أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب الرحيلي المخزومي القرشي (حي: 273 هـ)، وقد

سبقت ترجمته.

(2) في (ص): + حتى.

(3) في (م): «وتوبات المتدينين بالتوفيق».