الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦26
كتاب
الجزء الثالث
قيل لأبي الحسن رحمه الله (1): فما هو؟ قال: لا أدري.
والعلم علمان والعقل عقلان، وكلاهما عرض.
والظل وظلام الليل وضوء النهار والحركات في الإنسان، والسحر والمرض والفعل والقوة والضعف والنوم والخدمة والأعمال هَذِهِ أعراض. وَكُلُّ ما كان من أحداث الدهر فهو عرض، مثل: الموت والأمراض
وما يشبه ذلك، وأجمعوا أنَّ الشهوة مخلوقة وهي عرض.
العلة:
فصل: [في العلة وصحتها والدليل والحجة]
هي المعنى الذي يطلب منه الدليل والدليل: هو حجة الله تعالى.
وصحة العِلَّة تستدرك من وجهين: أحدهما: أن تُنصب العِلَّة فتجري في معلولاتها، ولا ولا يمنع من جريانها نصّ، فإذا جرت في معلولاتها ولم يكن هنالك مانع من جريانها علم صحتها.
والوجه الآخر: ما يوجد الحكم بوجودها ويرتفع بارتفاعها.
ومثل ذلك: أن التحريم في الخمر معلق بالشدة، والدليل على ذلك أن العصير حلال فإذا حصلت الشدَّة فيه حصل التحريم، فإذا زالت وصار خلا حل وارتفع التحريم، وقد رأينا التحريم معلقا بها، يوجد بوجودها ويرتفع بارتفاعها، وإذا رأينا هذه الشدَّة /21 في غير الخمر ألحقناه به للعلة
الجامعة بينهما.
والمناقضة تكون بوجودِ العِلة وارتفاع الحكم [و] لا تكون بوجود الحكم مع ارتفاع العِلَّة.
(1) أبو الحسن علي بن محمد البسيوي (حي في: 363 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 2.