كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

باب

:

شيء من الأصول

31

قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللهِ} (آل عمران: 52)؛ أي: مع الله، وكذلك قال المفسرون إِلَّا الحسن (1) فإنَّه قال: أراد في سبيل الله، وعلى هذا التفسير قال أبو عبيدة:

من أنصاري في الله، والعرب تضع «إلى» في موضع «مع»، من ذلك قولهم:

الذود (2) إلى الذود (3) إبل؛ أي: مع الذود، قال سلمة بن الخُرشب الأنماري

في

ذلك شعرًا:

(4)

يَسُدُّونَ أَبوابَ القِباب بِضُمَّرٍ إلى عُنَنٍ مُسْتَوْثِقاتِ الأَواصِرِ (5) يعني: أنَّ أن خيلهم تقرب منهم فهم يشدونها مع عُنن، وهي حظائر تعمل للخيل، واحدتها عُنة). والأواصر جمع آصرة: وهي يشد بها

الفرس.

الأخبية) التي

وَأَمَّا المحدود إلى غير جنسه فحده لا يدخل فيه، وهو قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ (البقرة: (187)، فذلك حدّ وانتهاء. وكذلك: {يَوْمَ نَحشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفَدًا) (مريم) (85)، فذلك انتهاء. ومعنى وفدا؛ أي:

(1) الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد (ت: 110 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 1. (2) الذود: الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها والكثير أذواد. انظر: مختار الصحاح، مادة: ذود.

(3) في (م): الدود إلى الدود.

(4) جاء في النسخ: سلمة بن الحارث الأنصاري»، والتصويب من المفضليات وشرح ديوان الحماسة، وجاء اسمه في الأعلام للزركلي (113/ 3) سلمة بن عمرو الخرشب بن نصر الأنماري: شاعر جاهلي مقل، من بني الأنمار بن بغيض، من غطفان. كان معاصرًا لعروة بن الورد. له قصيدتان في المفضليات.

(5) البيت لسلمة بن الخُرشب الأنماري نسبه إليه المفضل الضبي في المفضليات، 1/ 37. والمرزوقي في شرح ديوان الحماسة، 1/ 223. وورد في لسان العرب، وتاج العروس (أصر).

(6) في (م): أعنة.

(7) في (م): الأخيية.