الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢32
كتاب
الجزء الثالث
ركبانًا، كذلك قاله الكلبي والفراء (1). وقال الحسن: وفدا زوّارا، وهما يقالان جميعا. /25/ قال المفضل: ألا إن قول الحسن أحبُّ إليَّ؛ لأنَّ الوفادة زيادة الإشراف للملوك. يقال: وفد فلان يفد وفدًا ووفودًا فهو وافد، والجمع: وفدًا ووفودًا. وأوفدت فلانًا: إذا بعثته إلى الملك زائرا، واستوفده الملك إذا استزاره، قال جرير
وما لكم الفوارس يا ابن تيم وَلا الْمُستَأْذَنُونَ ولا الوفود (2)
المستأذنون: الملوك.
فصل: [في التحليل والتحريم]
لا تنازع بين أهل العلم أن صورة الأشياء لا تدلّ على تحليلها وتحريمها من طريق مشاهدتها والعلم بها وبأوصافها، وأن التحليل والتحريم مأخوذ
منهما من طريق السمع.
مسألة: [في المعدوم والمعلوم وضروبها]
المعدوم على ضربين يكون ولا يكون
فما لا يكون لا حظ للنظر فيه ولا أعلم أنه يقع عليه شيء من
الأسماء.
وَأَمَّا ما يكون: فإنَّه ينقسم على ضربين معاد ومبتدأ محدث؛ فما وقعت عليه اللغة منهما وصفًا فلا قياس فيه وجب، كانت اللغة [أو] كان
(1) الفراء أبو زكرياء يحيى بن زياد بن عبد الله الديلمي، مولى بني أسد (ت:207 هـ)، وقد
سبقت ترجمته في ج 1.
(2) البيت من الوافر لجرير في ديوانه، 155/ 1.