كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

34

كتاب

الجزء الثالث

فصل: [في دلائل الشرع]

عن الحسن بن [أحمد بن] محمد الجلابى (26/ 1/ ـ وهو من قومنا:

جميع دلائل الشرع ضربان: أصل، ومعقول أصل.

فَأَمَّا الأصل ضربان: مجمل ومفصل.

فَأَمَّا المجمل: فهو الذي لا يستقل بنفسه، وهو مثل قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (الأنعام: (141) وقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إلا بحقها» لا سبيل إلى معرفة الحق ومقداره إلا ببيان يقترن إليه.

والمفصل ضربان محتمل وغير محتمل؛ فالذي لا يحتمل هو النص

الذي تأويله تنزيله، وظاهره دليله.

والمحتمل نوعان: عام وظاهر؛ فَأَمَّا العام مثل قوله عل: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ﴾ (التوبة: (5)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «مَن بَدَّلَ دِينَه فَاقْتُلُوه»). وَأَمَّا الظاهر: فمثل قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر﴾ (الكوثر: 2)، فظاهره يقتضي وجوب النحر، فلا يصرف عنه إلا بدليل.

والأخبار: مرسل، ومسند.

(1) الحسن بن أحمد بن محمد الجلابي الطبري البغدادي، أبو الحسين (ت: 375 هـ): فقيه شافعي. قدم بغداد، وكان يحضر مجلس الفقيه أبي القاسم عبد العزيز الداركي، ثم درس في حياته وكانت له معرفة بالحديث وحفظ وحدَّث ببغداد عن أبي علي الحسن بن أحمد الفقيه وغيره. له: المدخل في الجدل انظر: الصفدي: الوافي بالوفيات، 4/ 116. هدية العارفين (كشف الظنون، 144/ 11.

(2) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظه كتاب الجهاد والسير باب لا يعذب بعذاب الله، ر 2854، 1098/ 3.،والترمذي مثله، كتاب الحدود، باب ما جاء في المرتد، ر 1458، 59/ 4.