كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

كتاب

الجزء الثالث

مسألة: [في القياس على أصلين فأكثر]

وإذا كان القياس على أصلين أو ثلاثة فهو أقوى من التعلق بأصل واحد، والسُّنَّة تؤيده، وحكم الشريعة يوجبه (1)، كان الراجع بقياسه إلى أصلين أعمّ لعلته، والقياس لا يجوز إلا على أصل مجتمع عليه.

وكُلّ القائسين ومن تعاطى الحكم في القياس ورام الحكم به /31/ قد رجع إلى أصل بقياسه واستنباط، علته، وما اختلف فيه فلا يكون أصلا

ولا يقاس عليه.

والحكم عند القائسين حكمان حكم بأصل موقف عليه، وحكم بفرع

يقاس بحكم الفرع. مستخرج بأصله، وحكم الأصل موقف عليه بعينه. ولو كان الأصل مستخرجا وحكم الفرع مستخرجًا كان لا فرق بين حكم الفرع وأصله وكاد يكون الفرع أصلا، والأصل فرعًا.

مسألة: [في أضرب القياس]

واختلف الناس في القياس على أربعة أضرب: فذهب بعضهم: إلى إثباته

في التوحيد والأحكام جميعا.

وذهب آخرون إلى إثباته في الحكم، ونفيه في التوحيد.

وذهب آخرون إلى نفيه في الحالين جميعًا، وهذا قول داود (2) وبعض

أصحاب الحديث.

(1) في (ص): يوجه.

(2) داود بن علي بن خلف الأصبهاني، أبو سليمان الملقب بالظاهري (201 - 270 هـ)، وقد

سبقت ترجمته.